علي بن أبي الفتح الإربلي

32

كشف الغمة في معرفة الأئمة

يا رسول الله راحلتين نرتحلهما إلى يثرب ، فقال : لا آخذهما إلا بالثمن قال : هي لك يا رسول الله بذلك ، فأمر عليا فأقبضه الثمن ووصاه بحفظ ذمته وأداه أمانته وكانت قريش تدعو النبي صلى الله عليه وآله في الجاهلية الأمين وتودعه أموالها وبعث والحال كذلك ، فأمر عليا أن يقيم صارخا بالأبطح يهتف غدوة وعشيا : من كان له قبل محمد أمانة أو وديعة فليأت فلتؤد إليه أمانته وقال له النبي صلى الله عليه وآله : لن يصلوا إليك من الان بأمر تكرهه حتى تقدم على فأد أمانتي على أعين الناس ظاهرا . ثم إني أستخلفك على فاطمة ابنتي ومستخلف ربى عليكما ، وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم ومن يهاجر معه . من بني هاشم ، وقال لعلى : إذا أبرمت ما أمرتك به فكن على أهبة الهجرة إلى الله ورسوله ، وسر إلى لقدوم كتابي عليك وانطلق رسول الله صلى الله عليه وآله يؤم المدينة وأقام في الغار ثلاثا ومبيت على على فراشه أول ليلة وقال علي عليه السلام في ذلك : وقيت بنفسي خير من وطأ الحصا * * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر محمد لما خاف أن يمكروا به * * فوقاه ربى ذو الجلال من المكر وبت أراعيهم متى يأسرونني * * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر وبات رسول الله في الغار آمنا * * هناك وفى حفظ الاله وفى ستر أقام ثلاثا ثم زمت قلائص * * قلائص يفرين الفلا أينما يفرى ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة نزل في بنى عمرو بن عوف بقبا ، وأرادوا على الدخول إلى المدينة فقال : ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن عمى وابنتي يعنى عليا وفاطمة عليهما السلام . قال أبو اليقظان : وحدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وآله ونحن بقبا عما أرادت قريش من المكر به ومبيت على على فراشه وقال : أوحى الله عز وجل إلى